محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
50
رسالة الاجتهاد والتقليد
في تجديد النّظر كون الشك الحاصل في الحكم الشرعي ناشيا من الشك في المصداق ولا نسلّم جريان هذه القاعدة فيما لو كان الشك المزبور ناشيا من الشك في الحكم أو في الموضوع المستنبط الشرعي أو العرفي فالدليل المزبور أخص من المدعى امّا عدم جريان قاعدة الفراغ في القسمين المزبورين فلان الفحص واجب فيهما سواء كان قبل العمل أو بعده فلا يجوز العمل بها قبله امّا وجوب الفحص عن المعارض في القسمين المزبورين مطلقا فللاجماع المنقول في بعض العبائر ولما دل على لزوم التفقه في الدّين وسؤال أهل الذكر حال الجهل ببعض احكامه ووجوب التعليم والتعلّم وتحصيل التفقه وما أشبه ذلك ولأنا نعلم قبل الفحص على الاجمال ان في الشرع احكاما يخالف مقتضى القواعد والأصول وقد تحقق في مسئلة الشبهة المحصورة ان العلم الاجمالي مانع من اجراء الأصل ولان ترك الفحص في أمثال هذه المقامات مما يتحقق معه صدق العصيان فيجب التحرز عنه واحتمال كونه معذورا فاسد بملاحظة وجود العلم الاجمالي في المقام فإنه قاض بوجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالامتثال والإطاعة كما هو مقتضى الأدلة الأربعة القاضية بوجوب الإطاعة وحرمة العصيان بل الأدلة القاضية بوجوب تلك التكاليف الواقعيّة المخالفة لمقتضى هذه الطرق كافية في اثبات وجوب الاحتياط في هذا المقام فان حكم العقل وقاعدة وجوب دفع الضرر المخوف قاض بوجوب تحصيل البراءة اليقينيّة في هذا المقام واشباهه وأجيب عن ذلك بانّا لا نمنع من وجوب الفحص والاجتهاد بالنسبة إلى الوقائع الآتية بل نقول بان المكلف المذكور انما كان مأمورا بالاجتهاد الجامع للشرائط لتحصيل العمل المذكور والمفروض انه مطابق له فيكون صحيحا واما على الوجه الثاني فبوجوه الاوّل ان اليقين الحاصل ح انما يتعلق بالقدر المشترك بين الصحيح والفاسد ولا معنى للمضى عليه إذ لا اثر للعلم به فظاهر المضي على اليقين